مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 492

المسألة ( الثالثة : )

( إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده ) على وجه يستحق الشفعة عليه ( فأنكر فالقول قول المنكر مع يمينه ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالشيخ والقاضي والحلي والفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ولا إشكال ، لأصالة عدم تحقق شرط الشفعة.

ولا ينافي ذلك أصالة عدم تقدم شرائه ، فإن ذلك لا يرفع الشك في تحقق الشرط بعد تعارض الأصول حتى أصل عدم الاقتران ، فمع فرض جهالة التاريخ أو مطلقا على ما تكرر منا يحصل الشك في تحقق الشرط ، فعلى مدعيه الإثبات.

وحينئذ ( فإن حلف أنه لا يستحق عليه شفعة جاز ، ولا يكلف اليمين أنه لم يشتر بعده ) وإن كان قد أجاب به بلا خلاف أجده أيضا بين المتعرضين له ، ولعله للاكتفاء بذلك في بطلان دعواه.

لكن قد يناقش بأن ظاهر‌ قوله 9 (1) : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » كون كيفية اليمين على ما وقع منه من الإنكار.

ولذا كان المحكي عن بعض وجوه الشافعية وجوب الحلف على نفي الأخص إن أجاب به ، لأنه لم يجب به إلا ويمكنه الحلف عليه ، ولأنه مع الجواب له ينحصر سقوط حقه بما ذكره ، نعم لو أجاب من أول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 من كتاب القضاء.

الصفحة 454 من 492