مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 492

وبالجملة فإن كان المراد ثبوت الشفعة بالإقرار المزبور على وجه يترتب عليه حكمها الذي منه بطلانها مع عدم الفور ونحوه فلا ريب في عدم ثبوت ذلك بإقراره مع المشتري فضلا عن أحدهما خاصة ، وإن كان المراد أن للشفيع الأخذ مؤاخذة للمقر بإقراره فلا بأس به ، ولكن في المقام لا درك على أحد ، والثمن يقبضه الحاكم بناء على عموم ولايته لمثل ذلك وإن كان فيه منع واضح.

نعم لو رضي المدعى عليه الشراء بالقبض أمكن القول بحصول تمام المملك على مقتضى إقرار البائع وإلا فهو مشكل.

وعلى كل حال فلا إشكال في أن للبائع إحلافه إذا لم يكن قد قبض الثمن ، بل ومع قبضه من الشفيع وإن استشكل فيه في القواعد ، بل هو مقتضى عدم الترجيح في غيرها ، لانتفاء فائدتها بعد قبضه الثمن.

لكن فيه أن دفع الدرك أمر مطلوب ، على أن ما قبضه من الشفيع ليس هو عين حقه ، فله الإحلاف لأجل تحصيل حقه ، بل له ثمرات أخر غير ذلك. مضافا إلى صدق كونه مدعيا وهو منكر.

وأما الشفيع فله إحلافه أيضا كما صرح به غير واحد بناء على قبول الدعوى منه وإن لم يكن جازما بها تحصيلا لإقراره وضمانه الدرك وغير ذلك ، مضافا إلى الصدق المزبور ، ولعله لذا نفى الشك عنه في محكي الإيضاح على القولين لإثبات الشفعة أو الدرك ، والله العالم.

الصفحة 453 من 492