مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 492

يثبت عند الحاكم؟! وكيف يأخذها من البائع؟! وأيضا الأصل أن لا شفعة فمن أثبتها احتاج إلى دليل قاطع ، وهذه المسألة حادثة نظرية لا يرجع فيها إلى قول المخالفين » إلى آخره.

وهو في غاية الجودة ، خصوصا بعد ما سمعته منا من عدم ثبوت البيع بإقرار المشتري مع البائع ، فضلا عن البائع خاصة ، ومن مخالفة الشفعة للأصل التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن فضلا عما كان المنساق من الأدلة خلافه ، ومن الإجماع بقسميه على أن الشفيع يأخذ من المشتري على وجه يكون دفع الثمن جزء مملك.

ومعلومية عدم ثبوت الموضوع بالإقرار الذي هو حجة على المقر نفسه لا أنه يثبت موضوعا علق الشارع عليه حكما ، والأخذ بالشفعة مع التصادق بين الشفيع والمشتري ليس لثبوت الموضوع ، بل لأن الحق منحصر فيهما ، وقد اعترفا به ، ولا يبعد هنا مع فرض تصادق الشفيع مع البائع أن يكون له الأخذ مع دفع الثمن للحاكم بناء على عموم ولايته لمثل هذا.

ودعوى ثبوت البيع في حق الشفيع لو صدق البائع المشتري قد عرفت ما فيها سابقا.

ومن الغريب ما في المسالك وغيرها من أنه « إن أقر البائع بقبض الثمن دفعه الشفيع للحاكم ، لأنه مستحق عليه ولا يدعيه أحد ، وإلا كان للبائع أخذه قصاصا » ضرورة عدم تماميته بناء على مدخليته في التملك ، والمقاصة التي ذكرها لا وجه لها بعد عدم ملك المشتري له ، وخصوصا بعد إحلافه المشتري.

ثم قال : « ولا يثبت الدرك على المشتري ، لعدم ثبوت البيع بالنسبة إليه ، بل يبقى على البائع » وفيه أنه لا وجه لكون دركه عليه بعد إقراره بكون الشقص ملكا لغيره.

الصفحة 452 من 492