مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 492

« البينة على المدعي واليمين على من أنكر » والخارج مدع في غير محلها بعد ما عرفت.

بل إليه يرجع ما عن الخلاف من تعليل تقديمه بأن المشتري يدعي زيادة الثمن والشفيع ينكره ، أي فهو بحكم المنكر ولو من وجه ، نعم يحكي عن مبسوطة التعليل بأنه داخل فتقدم بينته.

وكيف كان فلا يخفى ما في كلامهم من التشويش ، وسببه عدم تنقيح الأمر أولا ، والتحقيق ما عرفت من كونهما مدعيين على الوجه الذي ذكرناه ، فتأمل جيدا.

ولعله لذا كان المحكي عن جامع الشرائع القول بالقرعة هنا ، إذ ليس إلا لأن تنازعهما في العقد ، ولا داخل ولا خارج ، إذ لا يدلهما ، فصارا كالمتنازعين في عين في يد غيرهما ، فتجب القرعة كما اعترف بذلك في المختلف وإن ناقشه في جامع المقاصد بأن تنازعهما في استحقاق العين بالثمن المخصوص ، وبأن القرعة في الأمر المشكل الذي لم يدل النص على حكمه وما نحن فيه ليس كذلك ، أي باعتبار‌ قوله 9 (1) : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » لكن فيه ما عرفت من احتمال عدم كونه منكرا عنده ، بل مدع قدم قوله ، لكونه أعرف بالعقد أو نحو ذلك ، وأنه باعتبار التنازع في التشخيص صار دعوى كل منهما مباينة للأخرى ليس بينهما قدر مشترك متفق عليه كما أوضحناه سابقا ، نعم يتجه عليه أنه لا إشكال مع الترجيح بما عرفت ، والله العالم.

( و ) كيف كان فقد صرح الشيخ والفاضل والكركي والشهيدان على ما حكي عن بعضهم بأنه ( لا تقبل شهادة البائع لأحدهما ) بل لا أجد فيه خلافا صريحا.

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 من كتاب القضاء.

الصفحة 445 من 492