مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 492

ما يقتضي كون قول المشتري بيمينه من الطرق الشرعية لإثبات كونه الثمن الذي وقع عليه شخص العقد.

ولكن مع ذلك كله لا محيص عن العمل بالمشهور المحكي عليه الإجماع في الغنية الذي تطمئن النفس هنا بصوابه ، والله العالم.

هذا كله مع عدم البينة لكل منهما ( و ) إلا ففي محكي المبسوط والتذكرة والتحرير أنه ( إن أقام أحدهما بينة قضي له ) وهو كذلك بناء على ما ذكرناه من أن كلا منهما مدع.

أما على المشهور فقد يشكل سماع بينة المشتري الذي هو منكر وفرضه اليمين ، وقد ذكرنا في كتاب القضاء أنه لا تندفع اليمين عنه بإقامة البينة.

وعن حواشي الشهيد أن الأقرب القبول وإن كان في دفع اليمين عن المنكر بالبينة في غير هذه الصورة تردد ، ووجه الفرق أنه يدعي دعوى محضة وقد أقام بها بينة ، فتكون مسموعة.

وفيه شهادة على ما ذكرناه سابقا من كون المشتري مدعيا ، ومن هنا أشكله في جامع المقاصد والمسالك ، بل في الأول منهما أنه لا يخلو من تدافع.

قلت : قد يقال : إن تقديم بينة المشتري عند القائل به ليس لكونه منكرا صرفا بل هو مدع ، إلا أن قوله مقبول فيما ادعاه على وجه يقدم على الشفيع كالودعي الذي يدعي الرد مثلا ، فان قبول قوله بيمينه لا يمنع من قبول بينته لكونه مدعيا ، وليس كل من قبل قوله بيمينه منكرا ، بل لعل بعض ما سمعته من أدلة القائلين بتقديم قول المشتري كالصريح في ذلك.

وبذلك يظهر لك ما في دعوى بعض من أن ما في الخلاف والمبسوط من أنه لو أقام كل منهما بينة حكم ببينة المشتري يوافق ما سمعته من‌

الصفحة 443 من 492