مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 492

لا دعوى له على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ولا تحت يده ، وإنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به الشفيع والمشتري ينكره ، ولا يلزم من قوله اشتريته بالأكثر أن يكون مدعيا عليه وإن كان خلاف الأصل ، لأنه لا يدعي استحقاقه إياه عليه ، ولا يطلب تغريمه إياه.

لكن مع هذا كله مال في المسالك إلى تقديم قول الشفيع وفاقا للإسكافي مناقشا في بعض الأدلة السابقة في الأول ، فمنع ( بمنع خ ل ) كون المالك لا تزال يده عن ملكه إلا بما يدعيه ، فقد يقدم قول المنكر في كثير في البيع وغيره ، خصوصا مع تلف العين ، وتخصيص هذا بما إذا كانت العين باقية ليكون كتقديم قول البائع في الثمن مع بقاء العين فيه مع كونه تخصيصا لمدعي ( لدعوى خ ل ) القائل بغير رضاه أن تقديم قول البائع حينئذ ليس لهذه العلة ؛ بل لرواية (1) وردت في ذلك كما تقرر في بابه ، ومن ثم خالف فيه جماعة وأطرحوا الرواية إما لضعف سندها أو لمخالفتها للأصول وقدموا قول المشتري مطلقا أو حكموا بالتحالف إلى غير ذلك من الاختلاف ، وتعدية الرواية إلى موضع النزاع مع تسليمها في موردها قياس لا يقولون به ».

وفي الثاني بأن « النزاع ليس في العقد ، لاتفاقهما معا على وقوعه صحيحا واستحقاق الشفعة به ، وإنما النزاع في القدر الواجب على الشفيع دفعه إلى المشتري من الثمن ، فالمشتري يدعي زيادته عما يدعيه الشفيع والشفيع ينكره ، فيكون المشتري هو المدعي والشفيع هو المنكر ».

ثم اعترض على نفسه بأن العقد لا يتشخص إلا بالثمن المعين ، فيكون الاختلاف فيه في قوة الاختلاف في العقد ، لأن المتشخص منه بالألف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 من كتاب التجارة.

الصفحة 439 من 492