مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 492

( ولو بان الثمن ) المعين ( مستحقا ) للغير ولم يجز ( بطلت الشفعة ، لبطلان العقد ) الذي هو عنوانها ( وكذا لو تصادق الشفيع والمشتري على غصبية الثمن ) المزبور ( أو ) عدم قابليته ثمنا وإن لم يكن مثبتا للبطلان في نفس الأمر بحيث يمضي في حق البائع إلا أن الحق منحصر فيهما فيقبل ذلك في حقهما.

بل لو ( أقر الشفيع ) خاصة ( بغصبيته ) مثلا قبل الأخذ بها ( منع من المطالبة ) لعموم « إقرار العقلاء » (1) وإن لم يكن ذلك مثبتا للبطلان في حق غيره.

( وكذا ) تبطل الشفعة ( لو تلف الثمن المعين قبل قبضه ) عند الشيخ والفاضل في محكي المبسوط والتذكرة ( لتحقق البطلان ) في البيع الذي هو عنوان الشفعة.

ولعله كذلك لكن ( على تردد في هذا ) ينشأ مما عرفته سابقا في الإقالة والرد بالعيب : من أن حق الشفعة ثابت بالبيع ، فلا يقدح فيه طرو الفسخ ، سواء كان سابقا أو لاحقا بعد أن كان من حينه لا من أصله. ومن هنا جزم ثاني الشهيدين ببقائها كالمحكي عن الفاضل في المختلف وولده والشهيد.

لكن قال في القواعد : « ولو تلف الثمن المعين قبل قبضه فان كان الشفيع قد أخذ الشقص رجع البائع بقيمته وإلا بطلت الشفعة على إشكال ».

قلت : لعل منشأه ما عرفت ، وكأنه أراده في الدروس والمسالك في حكاية القول بالتفصيل وإن تركا حكاية ذكر الاشكال فيه ، وإلا فلم نعرفه قولا لأحد منا ولا من العامة.

وعلى كل حال فقد يدفع الاشكال المزبور بأن حق الشفعة مع سبقه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2.

الصفحة 431 من 492