مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 492

الشهيدين وغيرهم على عدم السقوط ، وفي النافع أن الأشبه السقوط ، وعن أبي العباس حكايته عن الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد ، وقد عرفت تحقيق الحال في الجميع.

نعم الظاهر عدم دلالة شي‌ء منها من حيث هي ما لم تقترن بقرائن على ذلك ، خصوصا مع قيام احتمال إرادة التمهيد لوقوع البيع ، بخلاف ما لو وقع منه الاذن لهما أو لأحدهما في البيع والابتياع بعنوان الاعراض عنها على الوجه الذي قد عرفت الحال فيه ، فإنه حينئذ لا شفعة له ، كما تقدم لك تحقيقه ، وكذا كل ما كان من هذه المذكورات أو غيرها دالا على ذلك ولو بقرائن الأحوال ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لو بلغه البيع بما يمكن إثباته به كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال : لم اصدق بطلت شفعته ) بناء على الفور ( ولم يقبل عذره ) الذي مرجعه المكابرة ، ضرورة كون المفروض طريقا شرعا لثبوته ، فهو حينئذ كالمعاينة أو العلم بذلك.

نعم لو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة الموجبة للظن الغالب فلم يشفع لم تبطل شفعته ، لعدم الدليل على ثبوت البيع بذلك ما لم يصل إلى حد العلم فيجب حينئذ.

بل في المسالك « الأقوى كونه عذرا وإن قلنا بثبوته بها ، للخلاف في ذلك ، فكان عذرا ، هذا إذا اعترف بحصول العدد الموجب لها ولم يكن مذهبه ثبوتها بذلك بالاجتهاد أو التقليد وإلا لم يعذر كالشاهدين ». وفيه ما لا يخفى.

بل فيها أيضا « أنه لو قال : لم يحصل لي بأخبارهم الظن الغالب فهو عذر وإن حصل لغيره ، لأن ذلك أمر نفساني لا يمكن معرفته إلا من قبله » ( و ) لا يخفى ما فيه أيضا.

الصفحة 428 من 492