وعلى كل حال فأقصى ما يقال للسقوط : دعوى الشك في ثبوت الشفعة في الحال المزبور ، وقد عرفت أن الأصل عدمها ، خصوصا مع ملاحظة أن حكمة مشروعيتها الضرر ، ولا ريب في عدمه مع الفرض المزبور ، بل المنساق من إطلاق الأدلة غير الحال المزبور بعد أن لم يكن فيها عموم لغوي بالنسبة إليه.
مضافا إلى ما رواه في السرائر بعين عبارة النهاية إلى قوله : « وإن باع بأقل » على أن النهاية وغيرها من الكتب السابقة متون أخبار.
بل في النبوي المروي في التذكرة عن جابر (1) عن النبي 9 « الشفعة في كل مشترك في أرض أو ربع أو حائط ، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع » المراد منه الأخذ بالشراء أو تركه.
وفي الدروس وغيرها من كتب الأصحاب قال رسول الله 9 (2) : « لا يحل أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فان باع ولم يأذن فهو أحق به ».
وفي الإسعاد لبعض الشافعية وفي رواية (3) « لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به ».
وفي رواية صحيحة (4) في غير مسلم « فهو أحق به بالثمن » إلى آخرها.
وعلى كل حال فظاهر تعليق الاستحقاق فيه على عدم الاستئذان يقتضي عدم الاستحقاق معه ، ولا استبعاد في شيء من ذلك بعد ثبوت نظيره من إجازة الوارث ما أوصى به الميت قبل الموت ، بل يمكن أن لا يكون
__________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 109.
(2) سنن البيهقي ج 6 ص 104.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 104.
(4) سنن البيهقي ج 6 ص 104.




