مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 492

حدوث العلم بالبيع نفسه ، والحدوث يبطل في ذي البقاء ، وإذا بطلت العلة بطل معلولها ، إذ هو كما ترى لا حاصل له ومجرد دعوى لا دليل عليها. بل ظاهر الأدلة خلافها.

كما أن ظاهر‌ قوله 7 (1) : « الغائب على شفعته » إرادة بيان عدم اعتبار الحضور فيها ، وإلا فهو مطلق شامل للمتمكن من المجي‌ء والتوكيل وغيرهما.

وقاعدة الضرر يدفعها أنه الذي أدخله على نفسه باختيار ما فيه الشفعة من العقود غير ملاحظ لما يسقطها من الأمور الكثيرة ، على أنه مجبور بالأرش إذا زرع أو بنى إن قلنا به.

وإن كان المراد من الضرر عدم رغبة المشتري في التعمير مثلا لاحتمال الأخذ منه ففي الانتصار « أنه يمكن أن يتحرز المشتري من هذا الضرر بأن يعرض المبيع على الشفيع ويبذل التسليم إليه فهو بين أمرين : إما أن يتسلم أو يترك الشفعة ، فيزول الضرر عن المشتري بذلك وإذا فرط فيما ذكرنا وتصرف من غير أن يفعل ما أشرنا إليه فهو المدخل للضرر على نفسه ».

ولعل من هذه العبارة قال في الدروس : « إن في كلامه إلماما بالفورية ».

قلت : لكن ما قبله وما بعده صريح في خلاف ذلك ، فوجب حمله على كون ذلك مسقطا لها وإن قلنا بالتراخي وإن كان فيه ما فيه إلا أن يريد حال ظهور ذلك في عدم إرادتها.

ومن هنا وغيره تردد بعض الناس ، بل مال في الرياض إلى التراخي ، ولعله لا يخلو من قوة ما لم يصل إلى حد الضرر ، نحو ما سمعته منهم في انتظار مدعي غيبة الثمن في بلد آخر.

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من كتاب الشفعة الحديث 1 وفيه « للغائب شفعة ».

الصفحة 420 من 492