مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 492

تسبيب الإكراه وغير ذلك المعلوم عدم خصوصية الطريق فيها ، كمعلومية عدم خصوصية لما ذكر فيها من الأفراد ، خصوصا بعد ملاحظة العموم في صحيح الحلبي منها وغيره.

نعم عبر الأصحاب عما فيها بالسبب واختلفوا في تعريفه ، فعرفه المصنف هنا بما سمعت ، وفي الديات بما لولاه لما حصل التلف عنده لكن علة التلف غيره ، كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر ، فان التلف عنده بسبب العثار.

وفي القواعد هنا « السبب إيجاد ما يحصل التلف عنده إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة ، كالحافر وفاتح رأس الظرف. والمكره على الإتلاف ، والمباشرة هي إيجاد علة التلف ، كالقتل والإحراق ».

وقال في قصاصها : « أقسام المزهق ثلاثة : شرط وعلة وسبب ، فالشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر ولا مدخل له في العلية ، كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع ، إذ الوقوع مستند إلى علته ، وهي التخطي ، ولا يجب به قصاص ، وأما السبب فهو ما له أثر ما في التوليد ، كما للعلة ، لكنه يشبه الشرط من وجه ، ومراتبه ثلاثة : الأول : الإكراه وذكر تفصيل الحال فيه الثاني : شهادة الزور ثم ذكر تفصيل الحال فيها الثالث :نحو تقديم الطعام المسموم إلى الضيف وذكر تفصيل الحال فيه ».

وقال في دياتها : « السبب هو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره ، إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير كالحفر مع التردي ».

وقال في الإيضاح في وجه التردد في ضمان الولد بموته جوعا « لو حبس الشاة أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها ولدها : « ينشأ في الأول من أنه مات بسببه ، لصحة إسناده‌

الصفحة 42 من 492