مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 492

التي قد عرفتها في كتاب الغصب (1) والله العالم.

ومنه يظهر لك ما عن الدروس ، فإنه بعد أن ذكر نحو ما سمعته من عبارة القواعد قال : « وكذا لو باع ذو اليد مدعيا للوكالة وصدقه الشفيع ، لكن هنا لا يرجع الشفيع على الوكيل لو رجع عليه بخلاف ما لو رجع على الوكيل ، والفرق استقرار التلف في يد الشفيع ، ولو أخذ الشفيع اعتمادا على دعوى الوكالة رجع عليه ، لأنه غره ».

وفيه أنه لا وجه لرجوع الوكيل على الشفيع وإن كان قد استوفى المنافع ، لاعترافه بأنها حق له وأن المالك ظلمه بأخذ عوضها فكيف يرجع بظلامته على غير من ظلمه.

لكن الموجود عندنا في نسختين من الدروس متصلا بما سمعت « والوجه في الأولى عدم رجوع أحدهما على الآخر ، لاعتراف المرجوع بظلم الراجع ».

نعم في التحرير « ولو كان الشريك غائبا فادعى الحاضر على من حصة الغائب في يده أنه اشتراه من الغائب فصدقه احتمل أخذه بالشفعة ، لأن من كانت العين في يده مصدق في تصرفه وعدمه ، لأنه إقرار على غيره ، والأول أقوى ، وكذا لو باع القابض وادعى الشفيع إذن الغائب فإن أوجبنا الشفعة وقدم الغائب فأنكر البيع أو الاذن قدم قوله مع اليمين ويأخذ الشقص ويطالب بالأجرة من شاء منهما ، فان طالب الوكيل رجع على الشفيع ، لتلف المتاع في يده ، وإن طالب الشفيع لم يرجع على أحد » وهو كما ترى لا يطابق ما ذكرناه إلا بتجشم ، والله العالم.

( ولو اشترى شقصا بماءة ) مثلا ( ودفع إليه عرضا يساوي عشرة ) مثلا أو أبرأه من الثمن كلا أو بعضا ( لزم الشفيع تسليم

__________________

(1) راجع ص 177 181.

الصفحة 416 من 492