مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 492

من يد الشفيع ، ( وله أجرته ) عليه ( من حين قبضه إلى حين رده ) ‌لعموم « على اليد » (1) وغيره.

( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يرجع بالأجرة ) المزبورة ( على البائع إن شاء ، لأنه سبب الإتلاف ، أو على الشفيع ) بأجرة زمان قبضه ( لأنه المباشر للإتلاف ) وعلى المشتري بما قبل ذلك ، للمباشرة أيضا إن شاء ، بل وعلى المشتري بما كان في يده ويد الشفيع المترتبين عليه‌ لعموم « على اليد » (2) فإنه كالغاصب.

( و ) من هنا ( إن رجع على مدعي الوكالة لم يرجع الوكيل على الشفيع ) ولا على المشتري ، لاعترافه بكون المنافع لهما ، وأنه ظالم له بأخذ الأجرة منه ، والمظلوم لا يرجع على غير من ظلمه.

( وإن رجع على ) المشتري أو ( الشفيع رجع ) كل من المشتري و ( الشفيع على الوكيل ، لأنه غره ) إذا لم يصدر منهما ما يقتضي تصديق مدعي الوكالة ، وإلا لم يرجع من صدر منه ذلك عليه أيضا ، لاعترافه بظلم المالك ، وذلك كله واضح خصوصا بعد الإحاطة بما ذكرناه في كتاب الغصب (3).

( و ) لكن ( فيه ) أي المفروض ( قول آخر ) محكي عن المبسوط ، وهو رجوع مدعي الوكالة على الشفيع لو رجع المالك عليه ، لاستقرار التلف في يده و ( هذا ) واضح الفساد ، نعم يتم مع اعترافه بكذب المدعي في دعواه الوكالة ، فيكون كالغاصب الذي يستقر عليه الضمان مع التلف في يده.

وبذلك ظهر لك أن القول الأول ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده‌

__________________

(1) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(2) المستدرك الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

(3) راجع ص 177 181.

الصفحة 415 من 492