مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 492

هذا كله لو كان الفسخ من البائع بعد أخذ الشفيع.

( و ) أما ( لو كان الشقص في يد المشتري ) لم يأخذه الشفيع ( فرد البائع الثمن بالعيب لم يملك منع الشفيع ، لأن حقه أسبق ) بناء على ما عرفت من اعتبار العلم في استحقاق خيار العيب ، فيفسخ الفسخ الحاصل من رد البائع ، ويعيد المبيع إلى ملك المشتري على مقتضى العقد الأول ( ويأخذه ) منه ( بقيمة الثمن ) سليما ( لأنه الذي اقتضاه العقد ) الأول ( وللبائع ) على المشتري ( قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة الثمن ) لأنه مقتضى فسخه برد الثمن ، ولا يرجع بها على الشفيع كما عرفت الحال فيه ، ولعل هذا ونحوه من تبعيض آثار الفسخ لا تبعيض الفسخ الذي سمعته في فسخ الشفيع الإقالة أو نلتزمه فيها ، كما سمعت احتماله من الشهيد بناء على أنه كالمقام ، هذا كله مع رد البائع الثمن.

( و ) أما ( لو حدث عند البائع ) فيه ( ما يمنع من رد الثمن ) كعيب أو تصرف ( رجع بالأرش على المشتري ) لأنه المتعين له حينئذ على نحو ما سمعته في المبيع ( ولا يرجع ) المشتري ( على الشفيع بالأرش إن كان ) قد ( أخذه بقيمة العوض الصحيح ) لعدم ظلامة له.

نعم إن كان قد أخذ منه بقيمته معيبا رجع عليه بباقي قيمة الصحيح لنحو ما سمعته في رجوع الشفيع عليه بالأرش ، ضرورة استقرار الشقص حينئذ بالعبد والأرش الذي هو من مقتضى العقد المقتضي للسلامة ، فالثمن عرفا ذلك ، وكذا القول فيما لو رضي البائع به ولم يرده مع المانع من رده واختار الأرش.

الصفحة 411 من 492