مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 492

قوله 7 (1) : « لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم » في اعتبار حصولها حال الشفعة وإلا لثبت لغير شريك ، مؤيدا بما سمعته من كون العلة في ثبوتها الضرر الممتنع مع البيع.

ولكن قد يناقش بمنع الإيذان المزبور ، ضرورة أعمية البيع منه ، وبأن المسلم من جزئية الشركة للسبب حصولها حال البيع ، لا بقاؤها إلى حال الأخذ ، فإن النصوص إنما هي في بيان موضوع استحقاق الشفعة لا أخذها.

ودعوى ظهورها في اعتبار بقاء وصف الشريك الغير المقاسم حال الأخذ واضحة المنع ، بل صريح كلامهم في استحقاق الشفعة للشريك وإن حصلت القسمة الشرعية مع الوكيل أو غيره.

والضرر إنما هو حكمة لا علة ، والظهور من الخبر المزبور قد عرفت أنه حين تعلقها للعين الأخذ بها ، وليس ذلك إثباتا لها لغير شريك بل هو استدامة لثبوتها حال الشركة ، هذا كله مع العلم.

( أما لو باع قبل العلم ) فعن الشيخ ويحيى بن سعيد وظاهر ابن حمزة ( لم تسقط ، لأن الاستحقاق سابق على البيع ) وفي القواعد ففي البطلان إشكال ينشأ من زوال السبب ومن ثبوته قبل البيع ، قيل ونحوها ما في التحرير والحواشي والدروس من عدم الترجيح مع الميل في الأخير إلى البطلان الذي هو خيرة الإرشاد والمختلف وجامع المقاصد ومجمع البرهان ، وفي المسالك لا يخلو من قوة.

لكن لا يخفى عليك ما في التعليل المزبور المقتضي للصحة أيضا في الصورة السابقة ، فمن الغريب الاشكال هنا من جهته مع الجزم بالسقوط في الأول فضلا عن الجزم بعدم السقوط هنا ، ولعله لذا جزم من عرفت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الشفعة الحديث 2.

الصفحة 393 من 492