مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 492

وفيه أنه مع اعتبار الرد في تملكه أيضا مقتضى الأصل عدمه ، فهو حينئذ مملوك لمالك في الواقع غير معين ، وعدم القبول الذي يدعى أصالة عدمه مرجعه إلى أمر وجودي ، وهو إنشاء عدم إرادته لا السكوت فإذا مات انتقل إلى وارثه ، وهكذا تملك كل منهما في الحقيقة متوقف على أمر وجودي مقتضى الأصل عدمه ، لأن الموت صالح لتمليك الموصى له ولتمليك الوارث لمكان الوصية المستعقبة للقبول والرد ، فليس هناك حق لأحدهما يستصحب بقاؤه.

وعلى تقدير استحقاقه المطالبة لو طالب ثم قبل الموصى له افتقر إلى الطلب ثانيا ، لظهور عدم استحقاق المطالب ، ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له ، بناء على النقل ، وفي الوارث وجهان مبنيان على ثبوتها لمن باع قبل العلم ببيع شريكه وعدمه ، أقواهما الثبوت ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة ) على وجه لا ينافي الفورية ( قال الشيخ ) والقاضي وابن حمزة ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ( سقطت شفعته ) بل لا خلاف فيه محقق كما ستعرف ، لأن البيع بعد العلم يؤذن بالإعراض عنها ، كما إذا بارك أو ضمن الدرك و ( لأن الاستحقاق ) لها ( بسبب النصيب ) مع البيع ، للضرر المنفي حال البيع ، وقد زال بزوال أحد جزئية ، فيزول المسبب ، ولا يكفي وجوده حال الشراء ، لظهور‌

الصفحة 392 من 492