مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 492

على المختار من انتقال التركة للوارث وإن استغرقها الدين ، أما على القول ببقائها على حكم مال الميت ففي ثبوت الشفعة إشكال ، وعلى تقديره ففي الأخذ بها له إشكال.

ولو بيع بعض ملك الميت في الدين لم يكن لوارثه المطالبة بالشفعة بناء على أن التركة ملك له ، بل وعلى القول بأنها على حكم مال الميت وأنه لا يملك شيئا منها إلا بعد قضاء الدين ، ضرورة تجدد ملكه حينئذ بعد البيع ، فلا يستحق شفعة ، نعم لو قلنا بأنه يملك الزائد عن قدر الدين اتجه احتمال ثبوتها له ، لأنه شريك حينئذ.

وكذا الكلام فيما لو كان الوارث شريكا للمورث فبيع نصيب المورث في الدين.

ولو اشترى شقصا مشفوعا وأوصى به ثم مات فللشفيع أخذه بالشفعة لسبق حقه ، ويدفع الثمن إلى الورثة ، وبطلت الوصية التي هي ليست أولى من الوقف ، لتعلقها بالعين لا البدل.

ولو أوصى لإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول استحق الشفعة الوارث ، بناء على أن القبول ناقل ، لأنه المالك حينئذ دون الموصى له ، نعم بناء على أن القبول كاشف عن ملكه بالموت تكون الشفعة له إذا قبل وشفع فورا ، ولا يستحقها قبل القبول ، لعدم العلم بكونه مالكا قبله ، وحينئذ يتجه كونه عذرا له.

لكن في الدروس « هل يكون ذلك عذرا له؟ الأقرب لا » وفيه ما عرفت.

بل في القواعد « ولا يستحق الوارث أي المطالبة لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد ثم قال : ويحتمل مطالبة الوارث ، لأن الأصل عدم القبول ، وبقاء الحق ».

الصفحة 391 من 492