مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 492

( وكذا ) الكلام في ( الخنزير ) بالنسبة إلى ضمانه وعدمه في المسلم والمتستر والمتظاهر وغير ذلك مما عرفت.

وضمانه بالقيمة عند مستحيلة بلا خلاف ولا إشكال ، وكذا الخمر يضمنها المسلم للذمي المتستر بها بالقيمة عند مستحليها بإجماع الفرقة وأخبارها في محكي الخلاف والتذكرة ، ولا بحث فيه كما في جامع المقاصد ، لاستحالة ثبوت الخمر في ذمة المسلم وإن كانت مثلية.

بل عن المبسوط والسرائر والتحرير والمختلف وغيرها ذلك أيضا إذا كان الغاصب كافرا ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة وأخبارها عليه أيضا.

خلافا للمحكي عن القاضي في أحد قوليه من القول بضمان مثلها ، وفي جامع المقاصد والمسالك تقييد ضمان القيمة مما إذا ترافعوا إلينا ، وفي القواعد الإشكال في ذلك ، كقول المصنف ( ويضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا بالمثل ولو كان المتلف ذميا على ذمي ، وفي هذا تردد ).

ولعل منشأه أنها مال مملوك وهو مثلي ، فيضمن بمثله ، وقد أمرنا بإقرارهم على ما عندهم (1) ومن أنه يمتنع في شرع الإسلام الحكم باستحقاق الخمر وإن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها ، فامتنع الحكم بالمثل للعارض ، فيجب الانتقال إلى القيمة ، كما إذا تعذر المثل في المثلي. ولعل هذا أقوى ، خصوصا مع ملاحظة اشتراط التستر في احترامها ، فمتى حكم لهم بها ظاهرا زال احترامها.

وما عساه يقال من أنه لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها يدفعه أن الحكم باستحقاقها ظاهر في ذلك ، خصوصا إذا الجر إلى الإظهار عند الامتناع من الأداء فحبس حتى يؤدي ، وخصوصا مع ملاحظة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 68 من أبواب الجهاد من كتاب الجهاد.

الصفحة 39 من 492