مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 492

فمن الغريب بعد ذلك كله ميل المقدس الأردبيلي إلى العمل أو قوله به ، والله العالم.

المسألة ( الثالثة : )

( وهي ) أي الشفعة بناء على أنها ( تورث كالمال ) تقسط على النصيب لا الرؤوس ( فلو ترك زوجة ) مثلا ( وولدا فللزوجة الثمن وللولد الباقي ) بلا خلاف أجده فيه بيننا وإن توهم ذلك من عبارة المبسوط ، قال : « فمن أثبت الميراث في الشفعة ورثه على فرائض الله ، فان خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي لابنه ، وعلى هذا أبدا عند من قسمه على الأنصباء ، ومن قسمه على الرؤوس جعله بينهما نصفين » والظاهر أنه أراد العامة.

قال في محكي التذكرة : « اختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : إن الشافعي قال : إنها على عدد الرؤوس ، ونقله المزني عنه ، وقال بعضهم :هذا لا يحفظ عن الشافعي ، فإن الجماعة إذا ورثوا أخذوا الشفعة بحسب فروضهم قولا واحدا ، لأنهم يرثون بالشفعة عن الميت ، لا أنهم يأخذونها بالملك ».

لكن في المختلف بعد أن ذكر ما في المبسوط قال : « إن كلامه الأخير يصير المسألة خلافية ».

وعلى كل حال فلا خلاف محقق ولا إشكال ، ضرورة أنه مقتضى ثبوتها بالإرث القسمة على النصيب كغيرها من الموروث ، وليس ثبوتها‌

الصفحة 387 من 492