مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 492

( وهو أشبه ) عند المصنف وكافة من تأخر عنه ، بل هو المحكي أيضا عن المقنعة والمهذب والغنية والسرائر ، بل في الخلاف نسبته إلى قوم من أصحابنا مشعرا بوجود القائل فيه غير المفيد ممن تقدم ، وأنه قوي ، لأن حق الشفعة على الفور ، فترك الطلب إلى الأجل مناف له ، وأداء الثمن في الحال زيادة صفة في الثمن لا يلزم بها الشفيع.

فالقول الأول حينئذ يستلزم أحد محذورين ، إما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها أو إلزام المشتري بزيادة لا موجب لها ، وكلاهما باطلان.

بيان الملازمة أنه لو جوزنا له التأخير لزم الأمر الأول ، والمفروض أنها على الفور على ما اعترف به الخصم ، وإن لم نجوز له التأخير ألزمناه بزيادة صفة ، وهي تعجيل الثمن من غير موجب.

بل ظاهر‌ قوله 7 (1) : « هو أحق بها من غيره بالثمن » إرادة المماثلة بعد معلومية عدم إرادة نفس الشخص ، ولا تتحقق إلا بالمساواة في الأجل ، وعدم تساوي الذمم الذي ذكره الخصم لا يقتضي ما عرفت من التخيير ، لإمكان التخلص بالكفيل الوفي الملي مع فرض عدم كون الشفيع كذلك ، فتبقى الشفعة حينئذ على الفور بعد سقوط العذر بما عرفت.

هذا ولكن في الرياض المناقشة بأن الخبر المزبور لم يدل إلا على عدم وجوب تعجيل الثمن على الشفيع ، وهو لا يستلزم وجوب الأخذ بالشفعة حالا إلا على تقدير اعتبار الفورية ، والمفروض عدمه ، فالمتجه على هذا التخيير بين الأمرين اللذين ذكرهما في المبسوط والخلاف وبين ما ذكره الأصحاب ، وهو في غاية القوة إن لم يكن إحداث قول ثالث في المسألة.

قلت : لكن فيه أنه لا وجه حينئذ لجواز التأخير بعد فرض مشروعية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 381 من 492