مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 492

لا يجوز له التأخير ، وفي المسالك لا يخلو من قوة ، لأن الشفعة على الفور ومثل ذلك لا يثبت عذرا ، كما لو بيعت الأرض في غير وقت الانتفاع ، فإنه لا يجوز تأخير الأخذ إلى وقته إجماعا.

ولعله لذلك قال المصنف وكذا الفاضل في القواعد ( وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردد ).

ولكن لا يخفى عليك قوة الأول ، لأن الشفعة وإن كانت على خلاف الأصل إلا أنه بعد تعلقها يكون مقتضى الأصل بقاؤها بعد عدم دليل على الفورية على وجه ينافي ذلك ، خصوصا بعد ما سمعت ما ذكروه من الأعذار التي لا تنطبق إلا على إرادة سقوطها مع إهمالها رغبة عنها لا مع الغرض المعتد به عند العقلاء.

وكذا الكلام في ذي الثمرة التي يجب بقاؤها أيضا إلى قطافها ، اللهم إلا أن يقال : إن الثمر لا يمنع الانتفاع بالمأخوذ هنا فلا عذر ، والله العالم.

المسألة ( السادسة )

قد عرفت فيما تقدم أيضا أنه ( إذا سأل البائع الشفيع الإقالة ) أو بالعكس ( فأقاله لم يصح ، لأنها إنما تصح بين المتعاقدين ) وهما البائع والمشتري دون الشفيع الذي يأخذ من المشتري ، كما هو واضح ، والله العالم.

الصفحة 379 من 492