مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 492

ومحكي التذكرة وإن كنا لم نجده لغيرهم ، نعم ذكر الشيخ وأبو الصلاح والفاضلان والشهيدان والكركي والكاشاني على ما حكي عن بعضهم اشتراط العلم بالثمن.

بل قيل : إنه لم يذكر هذا فضلا عن الأول في المقنع والمقنعة والنهاية والوسيلة والغنية والمهذب والمراسم وفقه القرآن والسرائر والنافع والتبصرة ، بل في مجمع البرهان لا دليل عليه من عقل ولا نقل إلا أن يكون إجماعا.

قلت : هو كذلك بعد عدم ثبوت عموم النهي عن الغرر أولا ، وعدم ثبوت كونها معاوضة ينافيها الغرر ثانيا.

نعم قد يقال : إن الشفعة على خلاف الأصل والمتيقن من شرعية الأخذ بها إن لم يكن المنساق من نصوصها هو حال العلم بالثمن ، مضافا إلى ما عرفت من اعتبار دفعه في التملك بها ، ومع عدم العلم به لا طريق إلى دفعه ، واحتمال الاجتزاء بدفع ما يعلم فيه الثمن لا يكفي في قطع الأصل المزبور.

لكن ذلك كله لا يقتضي اشتراطه على كيفية اشتراطه في البيع بحيث لا يجدي قول : « أخذت بالشفعة » وإن علم به بعد ذلك ودفعه. اللهم إلا أن يدعى ظهور‌ قوله 7 (1) : « فهو أحق بها من غيره بالثمن » و « ليس له إلا الشراء والبيع الأول » (2) في ذلك.

ولكنه واضح المنع ، ضرورة أن أقصاه اعتبار دفع الثمن لا العلم به حال الأخذ.

وبالجملة فالذي يمكن استفادته من الأدلة عدم الشفعة مع فرض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 375 من 492