مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 492

العقلاء ويمكن استناد الترك إليه كفى في استصحاب بقائها. ولعل عبارة المصنف وغيره موافقة لذلك وإن كان قد يحتمل القول بأن الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقن ثبوتها مع كون الترك لعذر وإلا سقطت ، لكن الأول أقوى وأوفق بإطلاق الأدلة ، والله العالم.

المسألة ( الثانية )

إذا بلغه البيع فقال : « أخذت بالشفعة » فإن كان عالما بالثمن صح ) وترتب الأثر عليه وإن قلنا بتوقف الملك على دفع الثمن أو الرضا بالصبر به ، إذ المراد بالصحة ما يشمل التأهل لترتب الأثر كصحة الأجزاء.

( وإن كان جاهلا لم يصح و ) إن علم بعد ذلك ودفع ف ( لو قال ) حينئذ ( « أخذت بالثمن بالغا ما بلغ » لم يصح مع الجهالة تفصيا من الغرر ) كما لو قدم المشتري مثلا على الشراء بالثمن المجهول ورضي به ، فان الدخول على تحمل الغرر لا يرفع حكم المترتب عليه من بطلان المعاوضة مع وجوده ، والفرض أن الشفعة بمعنى المعاوضة ، لأنه يأخذ بالثمن الذي بيع به. ومن هنا اشترط علمه به حين الأخذ حذرا من الغرر اللازم على تقدير الجهل ، لأن الثمن يزيد وينقص ، والأغراض تختلف فيه قلة وكثرة.

هذا خلاصة ما في المسالك والروضة وجامع المقاصد ، بل والمصنف وغيره ممن علل الحكم بالغرر.

بل لعله لذلك اشترط أيضا العلم بالمثمن في جامع المقاصد والروضة‌

الصفحة 374 من 492