مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 492

ثم قال : « وربما فرق مع العلم بين كون الثمن معينا ومطلقا ، لأنه مع التعيين يلغو الأخذ فينافي الفورية ، بخلاف المطلق ، فإن الأخذ صحيح ، ثم ينفذ الواجب بعد ذلك ».

قلت : لا ينبغي التأمل في الصحة مع الإطلاق إذا رضي المشتري بكونه في ذمته ثم دفع المستحق للغير ، أما الإطلاق بمعنى أنه قال في مجلس الشفعة : أخذت بعشرة دراهم مثلا ثم دفعها في المجلس فالظاهر البطلان معه أيضا ، لفوات الفورية بالمعنى الذي ذكرناه.

ثم قال : « والوجهان آتيان في بطلان الأخذ ، ويفتقر إلى تمليك جديد أم يصح والثمن دين عليه ، والأظهر الثاني مع الإطلاق ». وفيه ما عرفت ، والله العالم.

( ولو ظهر في المبيع عيب ) حال البيع ( فأخذ المشتري أرشه ) لاختياره ذلك أو لانحصار الحق فيه لإحداثه في المبيع حدثا يمنع الرد ( أخذه الشفيع بما بعد الأرش ) الذي هو كالجزء منه ، فالثمن حينئذ هو الباقي بعد الأرش فيأخذ به الشفيع.

( وإن أمسكه المشتري معيبا ولم يطالب بالأرش أخذه الشفيع بالثمن أو ترك ) لأن الثمن هو ما جرى عليه العقد ، كما ذكر ذلك غير واحد ، لكنه لا يخلو من نظر تعرفه عند تحقيق المسألة فيما يأتي إنشاء الله تعالى ، والله العالم.

الصفحة 372 من 492