مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 492

وأبعد من ذلك ما يحكى عنه أيضا فيه وفي الخلاف من أنه إذا باع النخل منضما إلى الأرض وهو مثمر وشرط الثمرة في البيع كان للشفيع أخذ ذلك أجمع ، لعموم الأخبار ، ونحوه ما سمعته من التذكرة في غير المؤبر.

وفيه أن الفرض تخصيص عمومها بغير المنقول الذي منه الثمرة وإن بقيت عليه إلى أوان بلوغها ، وحينئذ فهو من بيع المشفوع وغير المشفوع الذي قد عرفت أخذ الشفيع له بما يخصه من القيمة ، وكذا الحال في كل ما كان نحو الثمرة في الاستعداد للنقل.

وعلى كل حال فالمشتري يستحق بقاء الثمرة إلى وقت أخذها مجانا بلا خلاف أجده ، وهو إن تم إجماعا كان الحجة ، لا ما ذكروه من أن له أمدا ينتظر ، وستعرف الكلام في الزرع الذي هو نحو ذلك ، والله العالم والهادي.

( ولو باع شقصين من دارين ) مثلا ( فان كان الشفيع واحدا فأخذ منهما أو ترك جاز ، وكذا إن أخذ من إحداهما وعفا عن شفعته من ) الدار ( الأخرى ).

( وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة ) ضرورة وضوح الفرق بينهما وإن كان الداران ملكا لواحد والمشتري واحدا ، بأن الشركة في أحد الشقصين سبب غير الشركة في الآخر فلا تكون الشفعة فيهما واحدة بخلاف الدار ، فان سبب الشركة فيها واحد كما أشرنا إلى ذلك عند البحث في عدم جواز تبعض الشفعة ، فلاحظ ، والله العالم.

( ولو بان الثمن ) الذي دفعه المشتري ( مستحقا ) للغير ( فان كان الشراء بالعين ) ولم يجز المالك ( فلا شفعة ، لتحقق

الصفحة 370 من 492