مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 492

ولأنه كالأحجار المنقضة من الدار ، وكذا كل ما كان كذلك من الكرب ونحوه.

وتوهم كونه من النماء المنفصل فيختص به المشتري يدفعه فرض تعلق حق الشفعة به حال الابتياع ولا دليل على زواله ، نعم لو كان كذلك حال الابتياع أمكن منع الشفعة فيه لكونه منقولا أو بحكمه حال الابتياع ، فلا يتعلق به حق الشفعة ، بل يكون حينئذ من ضم المشفوع إلى غير المشفوع ، والله العالم.

هذا كله في النماء المتصل على الوجه المزبور.

( أما النماء المنفصل ) المتخلل بين العقد والشفعة ( كسكنى الدار وثمرة ) غير النخل بل و ( النخل ) بعد التأبير ( فهو للمشتري ) بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة أنه نماء ملكه وإن كان متزلزلا ، على أنه ليس من متعلق البيع الذي ثبت فيه حق الشفعة ، فهي حينئذ للمشتري ( و ) إن بقيت على الشجرة ، لأنها بحكم المنفصل.

نعم ( لو حمل النخل ) بأن حصل فيه الطلع ( بعد الابتياع فأخذ الشفيع قبل التأبير قال الشيخ ; ) في محكي المبسوط :فيه قولان : أولاهما أن ( الطلع للشفيع لأنه بحكم السعف ) كما يومئ إليه اندراجه في بيع البستان ، ولعله لذا يحكي عن الفاضل في التذكرة أنه قوى الدخول في الشفعة فيما إذا كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء ثم أخذه الشفيع قبل التأبير.

( و ) لكن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ( اختصاص هذا الحكم بالبيع ) لدليله الذي قد عرفت الحال فيه في محله ، فلا يلحق به الشفعة.

الصفحة 369 من 492