مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 492

التأمل فيما ذكرناه من أنه لا استحقاق له في البقاء.

ولو دفع الأجرة فلا أرش له من حيث البقاء ، نعم قد يحصل فيه نقص بالقلع وقد لا يحصل ، كما لو فرض قلعه على وجه لا نقصان فيه فيه عن حال قيامه ، وحينئذ فلا أرش محقق بالقلع على القول به ، وأما على المختار فلا يحتاج إلى شي‌ء من ذلك. وقد تقدم تحقيق القول في الأرش في الغرس في الأرض المستعارة (1) وفيما لو جاء السيل بنخلة شخص فغرسها في ملك الغير (2) فلاحظ ما تقدم لنا في الكتب السابقة ، والله العالم.

وعلى كل حال فلو اختلف الوقت فاختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في وقت آخر ليخف الأرش عليه فله ذلك إذ لا يجب عليه الإبقاء إلى أن يجي‌ء الزمان الذي تكثر فيه قيمته ، كما هو واضح.

ولو غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع على وجه يكون الغرس والبناء بالاذن المعتبر بأن كان الشفيع لا يعتقد الشفعة له ، أو يتوهم كثرة الثمن ثم تبين له الخلاف فأخذ الشفيع بالشفعة فالحكم كما إذا غرس أو بنى بعد القسمة.

وأما الثالث وهو النزول عن الشفعة الذي حكي عن المبسوط أنه قال : « لا كلام فيه » وفي جامع المقاصد « لا بحث فيه » وفي المسالك « هو واضح » فقد يشكل بأنه لا دليل على تسلط الشفيع على فسخ شفعته بعد أن أخذ بها. كما هو المفروض في موضوع المسألة.

نعم لو كان هذا التخيير قبل الأخذ لكان جواز النزول بمعنى ترك‌

__________________

(1) راجع ج 27 ص 175 178.

(2) راجع ص 209.

الصفحة 367 من 492