مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 492

وإن أريد به تفاوت ما بين كونها مقلوعة فعلا ومستحقة القلع واقفة ففيه أن ذلك متصور في قلع غير المستحق لاحتمال عفو المستحق مثلا ، فتزيد قيمتها بذلك حينئذ ، أما مع قلع المستحق الذي تفوت معه جميع احتمالات البقاء الحاصلة من احتمال رضاه فلا وجه لفرض التفاوت فيه ، نعم لو فرض أن للمالك الإبقاء بأجرة قهرا على الشفيع اتجه حينئذ الأرش المزبور ، والمفروض عدم ذكر أحد له وجها فضلا عن القول به ، فتأمل جيدا.

وأما النظر الذي ذكره الفاضل في الثاني مع عدم رضا المشتري بالقيمة فلا ريب في أن الأقوى توقف ذلك على الرضا ، وليس له أخذ البناء والغرس بالقيمة قهرا على المالك.

ولكن في الإيضاح أن جمهور أصحابنا على ذلك ، وفي جامع المقاصد نسبته إلى الأكثر وإن كنا لم نتحقق ذلك ، نعم في المبسوط « قلنا للشفيع أنت بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن تدع الشفعة ، أو تأخذ وتعطيه قيمة الغرس والبناء ، أو تجبره على القلع ، وعليك قيمة ما نقص » وعن أبي علي « كان الشفيع مخيرا بين أن يعطي قيمة ما أخذ من المشتري وبين أن يترك الشفعة » ولم نجد غيرهما.

وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، بل هو مناف لأصول المذهب وقواعده ، بل يمكن إرادة الشيخ أن ذلك مع الرضا.

وعلى كل حال فحيث تبذل القيمة باتفاقهما أو قهرا على المالك فعلى المختار يقوم غير مستحق للبقاء بأجرة ، بل مستحق القلع بلا أرش ، وتدفع إلى المالك.

وعلى غيره ففي القواعد لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا ، لأنه إنما يملك قلعه مع الأرش ، بل إما أن يقوم الأرض وفيها الغرس‌

الصفحة 365 من 492