مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 492

والمشتري ، فلا يختص به أحدهما ».

وقواه في جامع المقاصد والمسالك بعد أن حكيا عنه التفصيل في وجوب الطم عليه بين كون القلع منه ابتداء فيجب ، لأن النقص قد حدث في ملك غيره بفعله لمصلحة من غير إذن من الغير ، فيجب إصلاحه ، وبين كونه لطلب الشفيع فلا يجب ، لأن طلبه القلع يتضمن الاذن في الحفر ، وليس هو كالغاصب ، لأنه غير عاد بفعله.

بل حكاه أولهما أيضا عن صريح التذكرة وإن كنا لم نتحققه ، كما أنه لا صراحة في كلامه بالتفصيل الذي حكياه ، بل ولا ظهور ، بل ربما استظهر منه إلزامه بذلك. اللهم إلا أن يكون قد لاحظا المفهوم في كلامه.

وعلى كل حال فالأقوى الأول وفاقا لمن عرفت ، بل في المسالك نسبته إلى صريح الشيخ والأكثر ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتد به يقتضي ذلك ، وقاعدة الضرر يدفعها إدخاله نفسه فيه بشفعته بالأرض التي هي كذلك ، فهو حينئذ كمن أدخل مال غيره في داره مثلا فاحتاج المالك في إخراجها (1) إلى خراب في الدار ، فإنه لا يضمنه له ، لكون الإتلاف المزبور مستحقا له عليه ، نحو ما لو غصب شجر الغير فغرسه في ملكه فقلعه المالك ونقصت الأرض ، فلا ضمان حينئذ بالإتلاف المزبور الذي كان السبب فيه أقوى من المباشر ، ولا أقل من الشك في حصول سبب الضمان معه ، والأصل البراءة.

وأما نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فغير مضمون عليه ، لما عرفته سابقا في مسألة التعيب والانهدام.

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية : المبيضة والمسودة بقلمه الشريف ، والصحيح « في إخراجه ».

الصفحة 361 من 492