مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 492

وكيف كان فقد حكي الخلاف في ذلك عن الشيخ وأنه إليه أشار المصنف بالقيل ، وقد سمعت عبارته في الخلاف الخالية عن ذكر المطالبة وعدمها.

وأما المبسوط فقال ما نصه : « إذا اشترى شقصا فوجب للشفيع فيه الشفعة فأصابه نقص أو هدم قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة فهو بالخيار بين أن يأخذه ناقصا بكل الثمن أو يدع ، سواء في ذلك كان هدمها المشتري أو غيره أو انهدم من غير فعل أحد ، وكذلك إن احترق بعضهما ، أو كانت أرضا فغرق بعضها ، فللشفيع أن يأخذ ما يبقى بجميع الثمن أو يدع ، لأنه إن هلك بأمر سماوي فما فرط فيه ، وإن هدمه هو فإنما هدم ملك نفسه ، وإذا أخذه بالشفعة أخذ ما اتصل به وما انفصل عنه من آلاته ، لأنه جميع المبيع ، وقيل : إنه بالخيار بين أن يأخذ الموجود بما يخصه من الثمن أو يدع ، والذي يقوى في نفسي أنها إذا انهدمت وكانت آلاتها باقية فإنه يأخذها وآلاتها بجميع الثمن أو يتركها ، وإن كان قد استعمل آلاتها المشتري أخذ العرصة بالقيمة ، وإن احترقت أخذ العرصة بجميع الثمن أو يترك ». ونحوه عن جامع الشرائع.

ولعل نسبة الخلاف إليه باعتبار عدم ذكره المطالبة ، بل جعل العنوان عدم أخذ الشفيع بالشفعة طالب أو لم يطالب ، فبناء على إرادة غير الأخذ من المطالبة في كلامهم يكون مخالفا وإلا فلا ، حتى لو قيل بالملك بها دونه ، ضرورة كونه خلافا فيما يحصل به الملك ، وإلا فالمفروض في كلامه قبل حصول الملك للشفيع.

نعم ظاهره التفصيل في خصوص تلف البعض بين أن يكون بفعله وبين أن يكون بالآفة ، فالأول يأخذه بما يخصه من الثمن ، لأن ذلك هو المراد من القيمة ولو بقرينة ما بعده ، والثاني يأخذه بالثمن ، ومرجعه إلى ما سمعته من ظاهر الخلاف.

الصفحة 356 من 492