مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 492

الشافعي في أحد قوليه أخذ العرصة خاصة بتمام الثمن في وجه أو بما يخصها في آخر.

ولا ريب في أن الأصح ما ذكره المشهور ، لتعلق الحق بها غير منقولة ، و ( لأن لها نصيبا من الثمن ) الذي يأخذ به الشفيع ، فلا يلزم بدفع الثمن لما عداها ، لما فيه من الضرر ودفع ما يخص العرصة خاصة مناف لقوله 7 (1) : « فهو أحق بها بالثمن » فتأمل جيدا.

( وإن كان العيب بفعل المشتري بعد المطالبة ) بالشفعة ( ضمنها المشتري ) على المشهور المحكي في كلام جماعة ، بل عن الغنية الإجماع عليه مع العلم بالمطالبة ، بل لا ينبغي الإشكال فيه بناء على إرادة الأخذ من المطالبة ، ضرورة صيرورته حينئذ ملكا للشفيع ، فيضمنه المشتري كغيره بتعيبه.

أما لو أريد من المطالبة إرادة الأخذ بالشفعة كما هو مقتضي قوله ( وقيل : لا يضمنها ، لأنه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ ) فهو مشكل إن لم يكن إجماعا وإن قال المصنف وغيره ( والأول أشبه ) ضرورة عدم موجب للضمان.

وما في الإيضاح وجامع المقاصد من توجيهه بأن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا أو تعلق حقه به ، فإذا نقص بفعل المشتري ضمنه له كما ترى ، بل مقتضاه الضمان في غير هذه الصورة حينئذ التي اعترفوا فيها بعدمه ، لأن استحقاق الشفيع لم يثبت بالمطالبة بل بالبيع ، وإذا كان مضمونا عليه للشفيع فلا فرق بين أن يكون ذلك بفعل المشتري أو غيره.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 355 من 492