مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 492

كان ( الشقص في يد البائع قيل له : خذه من البائع أو دعه ) كما صرح به غير واحد.

( ولا يكلف المشتري القبض من البائع مع امتناعه ولو التمس ذلك الشفيع ) بلا خلاف أجده فيه وإن قال في الكفاية : إنه المشهور مشعرا بوجود مخالف ، لكن لم أتحققه.

نعم يحكى عن الشافعية قول بأن له أن يكلفه ذلك ، لأن الشفيع بمنزلة المشتري من المشتري.

وفيه منع واضح ، ضرورة عدم دليل على وجوب ذلك ، خصوصا بعد كون الأخذ منه قهرا بلا معاوضة وتراض بينهما ، وإنما الواجب عليه رفع يده عنه وكل مانع من جهته ، لأن الشقص بالشفعة صار ملكا للشفيع ، يأخذه أينما وجده من يد كل من هو في يده ، ولا حق له على المشتري بحيث يكلفه بقبضه حتى يقبضه منه ، خصوصا بعد أن لم يكن لذلك ثمرة ( و ) ذلك لأنه ( يقوم قبض الشفيع مقام قبضه و ) حينئذ ( يكون الدرك مع ذلك على المشتري ) وإن قبضه الشفيع من البائع ، لما عرفت من أن الأخذ وانتقال الملك إليه منه ، بل لعل المتجه عدم التزام المشتري بتحصيله من البائع لو فرض عصيانه به.

وليس للشفيع منع الثمن الذي رضي المشتري ببقائه في ذمته عند أخذه بالشفعة عليه حتى يسلمه الشقص ، لعدم المعاوضة بينهما الموجبة للتقابض ، كما عرفته سابقا.

( و ) على كل حال ف ( ليس للشفيع فسخ البيع ) الواقع بين الشريك والمشتري ولو بالإقالة عن تراض بينه وبين البائع بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، لأصالة لزومه وانحصار حقه في الأخذ من المشتري ، بل قيل لو اشتغل بالفسخ بعد علمه بالحال بطلت شفعته ،

الصفحة 350 من 492