مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 492

مجرد تهجس في مقابلة الأدلة الشرعية.

ومن الغريب بعد ذلك ما في الإيضاح من اختيار كون الثمن للمتهب في اللازمة وما عن حواشي الشهيد من أن المنقول : أن الهبة إن كانت لازمة يكون الثمن للموهوب له مطلقا ، وكذا إن تصرف ، لأنها قد صارت لازمة ، إذ لم نعرفه قولا لأحد من أصحابنا ، بل صريح كلامهم خلافه كما لا يخفى.

ومن ذلك يظهر لك ضعف ما فرعه الفاضل بقوله : « فإن » إلى آخره الذي معناه أنه إن قلنا بكون الثمن للواهب فان كان المتهب قد دفع عوضا للهبة فقد فات المعوض فيرجع به ، وإن قلنا بأنه للمتهب تخير بين العوض بأن يفسخ الهبة لفوات العين فيرجع به وبين بقائها فيأخذ الثمن ، لأنه حقه ، إذ الفرض لزومها من طرف الواهب ، إلا أن ذلك كله كما ترى لا ينبغي أن يسطر ، ولعله من خرافات العامة ، والله العالم.

( و ) كيف كان فلا إشكال كما لا خلاف في أن ( الشفيع يأخذ من المشتري ) لأنه المتيقن من أدلة الشفعة إن لم يكن المنساق ، خصوصا نحو‌ قوله 7 (1) : « فهو أحق بها من غيره بالثمن » ( و ) حينئذ يكون ( دركه عليه ) بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل عن الغنية والسرائر الإجماع على ذلك.

( و ) على الأخذ من المشتري ف ( لا يأخذ من البائع ) بمعنى الانتقال إليه من البائع الذي انقطع سلطانه عن العين بالبيع منه وصار للمشتري.

و ( لكن لو ) فرض أن الشفيع ( طالب ) بشفعته ( و ) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 349 من 492