مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 492

بينه وبين الأول الذي اعترف فيه بعدم السقوط ، كما هو الموافق لما ذكرناه من الأصل.

بل وكذا الحال في النسيان وإن تردد فيه في محكي التحرير ، بل قال بعض الناس : إن السقوط به ، لأنه معذور.

لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه الذي مرجعه الاقتصار في سقوطها على إهمالها بعد التمكن منها من سائر الوجوه ، وإن أطلق بعضهم على ذلك اعتبار الفورية فيها ، لكن المراد منه بقرينة ما سمعت من الأعذار ذلك ، بل ستعرف تعبير المصنف عن ذلك بالمسقطات ، والله العالم.

( ولا تسقط ( حق خ ) الشفعة بتقايل المتبايعين ) كما صرح به الشيخ وبنوا البراج وحمزة وإدريس والفاضل وولده والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم ( لأن الاستحقاق ) لها قد ( حصل بالعقد ) الذي صدق معه أن الشريك قد باع نصيبه ، وهو عنوان ثبوتها في النص (1) والفتوى ( فليس ) حينئذ ( للمتبايعين إسقاطه ) بالإقالة.

نعم لما كانت أدلة الإقالة مطلقة أيضا شاملة للفرض حكم بصحتها مع وقوعها وترتب آثارها من النماء وغيره ، إلا أن للشفيع فسخها حينئذ باعتبار سبق حقه ، فيكون حينئذ بقاء صحتها مراعى بعفو الشفيع ، فان حصل استمر وإلا انفسخ من حينه.

لكن عن الشهيد في حواشيه أنه قال : « يفهم من فسخ الإقالة والرد أمران : الأول الفسخ مطلقا بالنسبة إلى الجميع ، فتكون الإقالة والرد نسيا منسيا ، الثاني أنه بالنسبة إلى الشفيع خاصة ، لأنهما مالكان حال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة الحديث 2.

الصفحة 341 من 492