مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 492

على حسب العرف والعادة ، فان لم يكن مشغولا بشي‌ء قام من وقته ، وإن كان مشغولا بشي‌ء كالصلاة والطهارة والأكل فحتى يفرغ ، وإن كان وقت الصلاة قد دخل فحتى يؤذن ويقيم ويصلي ، ويتطهر إن كان على غير طهر ، وإن كان البلاغ ليلا فحتى يصبح ، ولا يلزمه أن يجد بسيرة بل يمشي على سجية مشيه ، ولا يستعجل فيه وإن كان قادرا على العجلة ، وإن كان راكبا فلا يركض ولا يعدو بل يسير على سجية مشيه ، لأنه هو العرف والعادة ».

وقال في مقام آخر : « إذا وجبت له الشفعة فسار إلى المطالبة على العادة قال قوم : إن أتى المشتري فطالبه فهو على شفعته ، وإن تركه ومضى إلى الحاكم فطالبه بها عنده فهو على شفعته عند قوم ، وقال قوم : تبطل شفعته ، فان ترك الحاكم والمشتري معا ومضى فأشهد على نفسه أنه على المطالبة بطلت شفعته. وقال أبو حنيفة : لا تبطل ، ويكون على المطالبة بها أبدا ، وقال من خالفه : إنه غلط ، لأنه ترك المطالبة بها مع القدرة عليها ، وقول أبي حنيفة أقوى ، لأنه لا دليل على بطلانها ».

والغرض من نقل هذه العبارات بيان أن المبسوط والتذكرة لا وثوق بما يصدر من بعض العبارات فيهما ، لأنهما مساقان للبحث مع العامة ، فربما وقع فيهما ما يظن أنه على مذهبنا ، وهو بحث منهما مع العامة على أصولهم. وإلا فتحقيق الحال أنه لا أثر في نصوصنا ولا في أصولنا لاعتبار حكم الحاكم أو حضوره في الأخذ بالشفعة ، ولا للإشهاد لا بالنسبة إلى الصحة ولا بالنسبة إلى إثبات ذلك أو إثبات العذر المانع له.

نعم قد سمعت الكلام في‌ قوله 7 (1) : « فهو أحق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 339 من 492