مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 492

أنه اشتراه مع غيره أو بالعكس ، إلى غير ذلك مما هو عذر عرفا عن الفور بها ، لاختلاف الفرض باختلافه.

وفي محكي المبسوط أنه عقد لها ضابطا فقال : « وجملته أن الشفيع متى بلغته الشفعة ولم يأخذ لغرض صحيح ثم بان خلاف ذلك لم تسقط شفعته ».

ونحوه ضابط الكركي ، قال : « كل أمر ظهر له وقوع البيع عليه والغرض الصحيح قد يتعلق بغيره فتبين خلافه فالشفعة بحالها ، لا تبطل للعذر ».

ونحوهما ما في المسالك من أن التأخر لغرض صحيح أو عذر معتبر لا يخل بالفورية.

والأصل في ذلك أن المسلم من دليل الفورية لو قلنا بها بملاحظة ما ذكروه من الأعذار المزبورة وما ورد من النص على الغائب (1) ودعوى غيبة الثمن البطلان مع الإهمال وعدم الأخذ رغبة عنها من حيث هي ، لا لأمر غير ذلك وقد تبين خلافه ، نحو ما سمعته من الأعذار ، لإطلاق ما دل على كونه أحق من غيره المقتصر في تقييده على ما هو المتيقن من الإهمال المزبور ، دون الأعذار المذكورة التي يتعلق بها غرض العقلاء ، نعم لو أخبره بقلة الثمن مثلا أو تأجيله فلم يشفع ثم بان كثرته وحلوله فإنه من الإهمال المسقط على القول بالفورية ، لعدم ظهور كون الترك لعذر تبين خلافه. اللهم إلا أن يفرض تعلق غرض بكون الثمن كثيرا أو حالا. والله العالم.

( وكذا ) يعذر ( لو كان محبوسا بحق وهو عاجز عنه ) بخلاف ما لو كان قادرا ، لأن التأخير من قبله حينئذ ، إذ يجب عليه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من كتاب الشفعة الحديث 2.

الصفحة 333 من 492