مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 492

« وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له بالشفعة » الذي هو غير منساق لبيان ذلك.

وكذا إطلاق ما دل على ثبوت الشفعة ببيع الشريك وإن أيد بدعوى أن الأصل تسلط الناس على حقوقهم كأموالهم ، فله الأخذ بحقه ، والأصل عدم الاشتراط.

إذ قد عرفت أن المجتمع من النص والفتوى ثبوت الشفعة مع الحال المزبور دون غيره ، كما عرفت سابقا أن الأصل عدمها بعد الشك في تناول الإطلاق ، فضلا عن الظن بتوقف الأحقية على دفع الثمن أو عدم ترتب الأثر على الأخذ به بدونه ولو من فتاوى الأصحاب واستبعاد تملك الشفيع الشقص بقول : « شفعت » وهو غائب لا يتمكن من دفع الثمن ولو بالتوكيل ، بل يمكن القطع بعدمه ، كما أنه يمكن القطع بعدم وجوب القول المزبور على الغائب غير المتمكن والمحبوس كذلك ، ولو كان ذلك أخذا للشفعة لوجب المبادرة إليه ، إلى غير ذلك مما يظهر بالتأمل ، والله العالم.

( ولو اشترى شقصا وعرضا في صفقة أخذ الشقص ) خاصة بالشفعة ( بحصته من الثمن ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا.

( و ) ذكرنا هناك أيضا أنه ( لا يثبت بذلك للمشتري خيار ) لإقدامه ، و ( لأن استحقاق الشفعة تجدد في ملك المشتري ) فلم يحصل شرط خيار تبعيض الصفقة الذي هو كون التبعيض في العقد نفسه.

ومن هنا لا فرق في ذلك بين الجاهل والعالم ، كما هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره ، لكن في مجمع البرهان « يمكن ذلك إذا ادعى كونه جاهلا وقبل منه ، فيثبت له الخيار وإليه أشار المحشي » ولا يخفى عليك ما فيه ، والله العالم.

الصفحة 326 من 492