مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 492

فلا إشكال في تحقق الأخذ بالشفعة مع التخلية من المشتري والقبض من الشفيع مع دفع الثمن منه أو الرضا بالصبر عليه.

فما عساه يتوهم من عبارة الدروس السابقة من اعتبار القول في غير محله ، ضرورة صدق الأخذ بالشفعة التي هي عبارة عن استحقاق انتزاع حصة الشريك.

كما أنه لا إشكال في تحققه أيضا باللفظ مع الدفع المزبور أو الرضا بالصبر ، نعم يشترط لأصل الأخذ بهذا الاستحقاق إحضار الثمن ، فان ادعى غيبته أجل الأجل المزبور ، وبدونه لا أثر للأخذ بالاستحقاق المزبور لا قولا ولا فعلا ، وهو معنى ما سمعته من الغنية والسرائر.

بل يمكن حمل عبارة المتن وما شابهها على ذلك ، بل ورواية علي ابن مهزيار (1) أيضا ، وحاصله أن الشفعة التي هي عبارة عن الاستحقاق المزبور يعتبر في الأخذ به ذلك ؛ فلا أثر للأخذ به بدونه إلا مع الرضا بالصبر ، أو ادعى غيبة الثمن ، فيؤجل ثلاثة أيام كما عرفته سابقا ، ولا ينافي ذلك حصول الملك بعده ، بل ولا الفورية التي يعد مثل ذلك عذرا فيها.

بل قد يدعى أن ذلك من تمام ثبوت الاستحقاق ، على معنى أن الأحقية المزبورة لا تتحقق إلا مع دفع الثمن على الوجه المزبور ، نحو اشتراط الخيار برد الثمن.

بل يمكن إرادة هذا المعنى من‌ قوله 7 (2) : « فهو أحق به من غيره بالثمن » على معنى أنه مع دفعه للثمن هو أحق من غيره ، وحينئذ فيقيد الإطلاق إن كان بما ذكرنا ، مثل‌ قوله 7 (3) :

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 6 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 325 من 492