مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 492

خلافا للمحكي عن أبي يوسف من الصحة في الجميع ، لاستلزام أخذ البعض أخذ الجميع ، لعدم صحة أخذه وحده ، وفيه منع واضح.

نعم قد يقال بالصحة مع فرض عدم فوات الفورية ولو بقول وكيله مقارنا لقوله : « وأخذت النصف الآخر له » وقد أشار إلى ما ذكرنا في الدروس ، قال : « لو قال : أخذت نصف الشقص خاصة بطلت ، لأن العفو عن البعض يبطلها ، ويحتمل أن يكون ذلك أخذا للجميع ، ولو اقتصر على قوله : أخذت نصفه فوجهان وأولى بالبقاء ، لأن أخذ البعض لا ينافي أخذ الكل إلا أن يؤدي إلى التراخي » وإن كان لا يخفى عليك ما في احتماله في الصورة الأولى المفروض فيها التصريح بالبعض خاصة ، والله العالم.

( و ) كيف كان فلا خلاف بين الخاصة والعامة نصا (1) وفتوى في أن الشفيع ( يأخذ ب ) مثل ( الثمن الذي وقع عليه العقد ) لا أزيد من ذلك ( وإن كان قيمة الشقص أكثر أو أقل ).

( ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة أو وكالة أو غير ذلك من المؤن ) التي هي ليست من الثمن وإن كانت من توابعه ، نعم هو ظاهر فيما لو كان مثليا ، أما القيمي فستسمع الكلام فيه مفصلا إنشاء الله تعالى.

( و ) حينئذ ف ( لو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار لم تلحق ) الشفيع ( الزيادة ) لعدم كونها من الثمن ( بل كانت هبة ) من المشتري للبائع ( فلا يجب على الشفيع دفعها ) للأصل ( و ) ظهور النص (2) والفتوى في أنه ليس عليه إلا الثمن.

نعم ( لو كانت الزيادة في زمن الخيار قال الشيخ : تلحق بالعقد

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104.

(2) الوسائل الباب 2 من كتاب الشفعة الحديث 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 104.

الصفحة 320 من 492