مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 492

كوقت البيع ، مع أنه احتمله غير واحد للأصل ، ولكن الأقوى الأول كما عن الكركي التصريح به.

هذا ولا يتوهم من ذكر العقد في المتن وغيره اعتبار كون البيع بصيغته في ثبوت الشفعة ، إذ الظاهر ثبوتها بالمعاطاة بناء على إفادتها البيع وإن كان متزلزلا ، لإطلاق الأدلة ، ويأتي البحث في الفسخ من البائع أو المشتري بعد الأخذ نحو ما سمعته في الخيار ، والله العالم.

( وليس للشفيع تبعيض حقه ) إذا كان انتقاله إلى المشتري على الوجه الذي قدمناه في الفرع الثاني ، كما صرح به الشيخ والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا وإن ترك التعرض له جماعة ، بل قد سمعت ما في التذكرة في الشفعة في الدار بالشركة في الطريق الواسع ، لكنه ليس خلافا في المسألة ، للضرر بالتفريق الذي ينافي حكمه مشروعية الشفعة ، ولأنه المنساق من‌ قوله 7 (1) : « فشريكه أحق به من غيره بالثمن ».

( بل ) لا يبعد كونها من قبيل حق القصاص الذي لا يقبل التجزئة ، فلا يصح وإن رضي المشتري ، خصوصا مع ملاحظة مخالفة الشفعة للأصل التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن بعد الشك في الإطلاقات والعمومات ولو للمفروغية منه عند الأصحاب.

وحينئذ ف ( يأخذ الجميع ويدع ) بل لو قال : « أخذت نصف الشقص خاصة » بطلت شفعته في الجميع ، لأن العفو عن البعض يبطلها حينئذ ، بل صرح الفاضل والكركي وثاني الشهيدين ببطلانها لو قال : « أخذت نصف الشقص » وإن لم يقل : « خاصة » للتبعيض وفوات الفورية ، كما عن محمد بن الحسن الشيباني.

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من كتاب الشفعة الحديث 2 والباب 2 منه الحديث 1.

الصفحة 319 من 492