مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 492

كنا لم نتحققه ، بل ظاهر كلامه في الروضة خلافه ، لانتفاء الفائدة في فسخه ، بخلاف فسخ البائع ، لأن غرضه على تقدير الفسخ حصول الثمن ، وقد حصل من الشفيع.

ولكن في الدروس « ويلزم على قول الفاضل أي المزبور أن تكون المطالبة مراعاة » وفي المسالك « واللزوم غير واضح ، للفرق بين الأمرين بما ذكرناه من حصول الفائدة للبائع لا للمشتري ، إلا أن يقال بأن المشتري يتعلق غرضه في الخيار بغير الثمن ، كما إذا أراد أن يدفع دركه عنه ، ويمكن على هذا أن يراعى سقوط خياره باشتراط سقوط الدرك عنه ، مع أنهم حكموا بأنه ليس للمشتري الرد بالعيب لو رضي الشفيع بالعيب ، مع أن فيه الدرك ، فليكن هنا كذلك ».

قلت : هو حاصل ما في الدروس ، فإنه بعد أن ذكر لزوم المراعاة على قول الفاضل قال : « ويمكن القول بأن الأخذ يبطل خيار المشتري ، كما لو أراد الرد بالعيب فأخذ الشفيع ، ولأن الغرض الثمن وقد حصل من الشفيع ، إلا أن يجاب بأن المشتري يريد دفع الدرك ».

ولكن لا يخفى عليك ما في الجميع ، ضرورة عدم مدخلية حصول الفائدة وعدمها في ثبوت الحق مع فرض اقتضاء إطلاق الأدلة والاستصحاب بقاءه ، وعدم الرد بالعيب مع فرض أخذ الشفيع ورضاه به أنه انتقل الملك عنه ، ولا تسلط له على فسخه ، فيتعين له الأرش ، ولكن الأصل براءة الذمة منه هنا بعد أخذ الشفيع بالثمن الذي اشتراه ، فلم يلحقه منه ضرر.

فالتحقيق بقاء ماله من الخيار الذي لا يبطل بأخذ الشفعة ، كخيار الشرط ونحوه مثلا ، فيفسخ حينئذ إن شاء ، ويدفع القيمة أو المثل كما في غير الفرض ، إلا أني لم أجد أحدا احتمل هذا هنا ، وكذا ما ذكرناه سابقا وإن كان هو مقتضى قواعد الخيار ، فلاحظ وتأمل.

الصفحة 317 من 492