مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 492

بعدم ضمان الحر بالغصب ، وأنه إنما يضمن عينا بالجناية عليه مباشرة أو تسبيبا ( و ) منفعة بالاستيفاء أو تسبيبا على الوجه الذي سيأتي إنشاء الله.

بل ( لو أصابه غرق أو حرق أو ) غيرهما فضلا من أن يصيبه ( موت في يد الغاصب من غير تسبيبه لم يضمنه ) للأصل ، كما عن مبسوط الشيخ وإيضاح الفخر وغيرهما ، بل في المسالك نسبته إلى الأشهر بل عن الكفاية إلى المشهور ( و ) ان كنا لم نتحققه.

بل ( قال ) الشيخ ( في كتاب الجراح ) من المبسوط :( يضمنه الغاصب إذا كان صغيرا ) أو مجنونا ( وتلف بسبب ، كلدغ الحية والعقرب ووقوع الحائط ).

بل في الدروس ومحكي الخلاف والمختلف هو قوي ، وعن المقتصر هو حسن ، بل عن التبصرة وتعليق الإرشاد وغيرهما اختياره ، وهو المحكي عن أبي حنيفة أيضا ، ولا ترجيح في النافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتذكرة في موضع منها. وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع والروضة على ما حكي عن بعضها.

نعم لا وجه ظاهر يقتضي الضمان ، إذ دعوى كونه بغصبه صار سببا شرعا لتلفه كحفر البئر واضحة المنع. والخبر (1) « من استعار حرا صغيرا فعيب ضمن » لا جابر له ولا عامل به ، ومناسبة الضمان للعدوان بل عدمه يفضي إلى الاحتيال في قتل الأطفال مجرد اعتبار ، والضمان في نقل المملوك الصغير والمجنون إلى المسبعة أو المضيعة كما عن التذكرة لا يقتضي الضمان في الفرض ، لظهور التسبيب فيه بخلافه.

ومن الغريب ما عن الفاضل من الجزم في موضع من محكي التذكرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 من كتاب الديات.

الصفحة 31 من 492