مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 492

ولكن قد يناقش بأن ذلك لا ينطبق على قواعد الإمامية ، إذ هو اعتبار محض ، ضرورة أن أخذ الثاني ليس مبنيا عندهم على أخذ الأول بل يفتقر إلى أخذ جديد وصيغة خاصة كالأول ، وملك الأول للجميع لا يرتفع من أصله بأخذ من بعده ، بل من حين الأخذ ، ومن ثم كان مجموع النماء المنفصل له ، فكونه كالنائب في محل المنع ، وخصوصا في عهدة الثمن ، فإن المشتري لم يتسلم من غير الأول شيئا ، وإنما الأول أخذ من الثاني نصفه ، فلا وجه لرجوعه به على المشتري.

ومن هنا حكي عن بعض الشافعية أن هذا الخلاف في الرجوع بالمغروم من أجرة ونقص قيمة الشقص ، وأما الثمن فكل يسترد ما سلمه ممن سلمه إليه بلا خلاف ، بل عن التذكرة أنه المعقد ، كما عن الكركي أنه استجوده ، وفي المسالك استحسنه.

ولكن الإنصاف أن التفصيل المزبور لا يخلو من نظر أيضا ، ضرورة كون المفروض مع ملاحظة ملك كل منهم من الآخر حقيقة يكون كترتب المشترين بعضهم من بعض من غير فرق بين الثمن وغيره ، وإلا كان كالنائب فيهما.

ولا يخفى عليك أن الأول أوفق بالقواعد ، كما لا يخفى عليك سقوط الفرع المزبور على المختار ، والله العالم.

الصفحة 306 من 492