مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 492

ويصعب عليه تدبيره في تلك الحال ، بل الأغراض كثيرة في عدم التعجيل مضافا إلى عدم دليل على الفورية من النصوص على وجه ينافيه ذلك ، فيبقى استصحاب بقائها بحاله.

( و ) لكن ( فيه تردد ) وإشكال كما في القواعد ، لما تسمعه من الإجماع المحكي على الفورية التي ينافيها ذلك ، لتمكنه من الأخذ ولا أقل من الشك في كون ذلك عذرا ، فان ضرره لا يدفع بضرر المشتري.

على أنك قد عرفت مخالفة الشفعة للأصل ، فينبغي الاقتصار فيها على اليقين ، ولعله لذا ربما مال إليه بعض المحققين وإن كان الأقوى الأول ، ولا يخفى عليك عدم جريان الفرع المزبور على المختار ، والله العالم.

الفرع ( السادس )

لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ثم حضر الغائب فشاركه ودفع إليه النصف مما دفع إلى المشتري ( البائع خ ل ) ) وهكذا ( ثم خرج الشقص مستحقا ) بعد أن ترتبوا في الأخذ فالمشهور كما في المسالك ( كان دركه على المشتري دون الشفيع الأول ، لأنه كالنائب عنه ) أي المشتري ( في الأخذ ) من الثاني ، إذ الشفيع إنما يأخذ من المشتري لهم وإن أخذ بعضهم من بعض ظاهرا ، أو كالنائب عن غيره من الشفعاء في الأخذ من المشتري.

وعلى كل حال فلا درك عليه ، لاستحقاقهم جميعا الشفعة على المشتري وإن ترتبوا في الأخذ ، فإن الترتب الذي قد عرفت كونه كالنيابة لا يغير هذا الحكم.

الصفحة 305 من 492