الشبهة على المقدس الأردبيلي ، فتردد أو مال إلى عدم الرجوع على الجاهل المغرور الذي لم يعلم اندراجه في قوله 9 في خبر سمرة بن جندب (1) : « على اليد » الذي لم تثبت صحته ولا تواتره بعد معلومية عدم كونه غاصبا ، وإلا لكان آثما.
وفيه بعد إمكان تحصيل الإجماع على خلافه أن عدم تواتره بل وعدم صحته لا يقدح بعد العمل به الجابر له سندا ودلالة ، بل نصوص المغصوب التي منها قوله 7 (2) : « كل مغصوب مردود » شاملة له ، ضرورة صدق المغصوبية على ما في يده وإن لم يكن هو الغاصب.
وعدم كونه مخاطبا بالخطاب التكليفي لجهله لا يقتضي عدم كونه مخاطبا بالخطاب الوضعي ، وقاعدة الغرور ظاهرة في الرجوع عليه وإن رجع هو على من غره فيما إذا لم تكن يده يد ضمان ولم يكن التلف مباشرة منه بغير غرور ، كما لو أعاره الغاصب إياه عارية غير مضمونة أو أدعه إياه فتلف بآفة سماوية مثلا. أما إذا كانت يده يد ضمان أو باشر هو إتلافه بغير غرور فلا رجوع له ، كما ستسمع تفصيله إنشاء الله تعالى عند تعرض المصنف له.
والمراد من عبارة الدروس ما ذكرناه سابقا من أن الضمان للمنفعة مستقر على الساكن بخلاف العين ، فإنه يرجع به على الغار ، كما صرح به في المقام ، قال : « وتعاقب الأيدي العادية على العين يوجب تضمين كل واحد منهم ، وقرار الضمان على من تلفت في يده ، فيرجع غيره عليه لو رجع عليه ، ولو كان فيهم يد غير عادية فقرار الضمان على الغار ».
__________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 95.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 من كتاب الخمس وفيه « الغصب كله مردود ».




