مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 492

المقيد إجماعا بإرادة نفيها لهما على المسلم الذي أشار إليه المصنف بقوله :( ولا تثبت له على المسلم ولو اشتراه من ذمي ) أو غيره بلا خلاف فيه أيضا ، بل الإجماع بقسميه عليه. بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا ، مضافا إلى الخبر المزبور وقوله تعالى (1) ( لَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) وإلى‌ أن « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » (2) فلا يقهر الكافر المسلم على أخذ ماله من يده.

( وتثبت للمسلم على المسلم والكافر ) إجماعا أو ضرورة من المذهب إن لم يكن الدين ، والله العالم.

( وإذا باع الأب أو الجد ) وإن علا ( عن اليتيم ) أو المجنون ( شقصه المشترك معه ) لمصلحة إنفاق أو غيره ( جاز أن يشفعه ) كما صرح به الشيخ والفاضل في بعض كتبه وولده والشهيدان والكركي على ما حكي عن بعضهم ، لإطلاق الأدلة ، بل لا أجد فيه خلافا.

نعم في قواعد الفاضل « وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري أو البائع عنهما على إشكال » بل في مختلفه الجزم بالعدم في الوكيل على بيع ما يستحق الشفعة به ، محتجا بأن قبول الوكالة رضا منه بالتمليك للمشتري ، وحينئذ تسقط الشفعة ، بل في جامع المقاصد توجيه الاشكال المزبور بذلك.

ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم الدلالة على ذلك ، بل لعل إيقاع العقد المذكور تمهيد للأخذ بها وتحقيق لسببه ، فلا يكون الرضا به مسقطا لها بل الرضا بالسبب رضا بالمسبب ، لا أن إيجاد العلة وهي البيع ينافي طلب المعلول وهو الشفعة.

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 141.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11 من كتاب الإرث.

الصفحة 288 من 492