مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 492

إلا أن الأصح الفرق بينهما وبين الوصي مثلا ، والله العالم.

( ولو ترك الولي المطالبة ) بالشفعة مع الغبطة ( فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله ( فلهما خ ل ) الأخذ ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه.

ولا ينافي ذلك التراخي المزبور ( لأن التأخير لعذر ( للعذر خ ل ) ) وهو الصبا والجنون ، وتقصير الولي لا يسقط حقهما الثابت لهما حال قصورهما بالنص (1) والفتوى ، وإنما المتجدد لهما عند الكمال أهلية الأخذ لا أصل الحق ، بل لو عفا الولي في الحال المزبور لم يمض عفوه حتى من الأب والجد مع فرض مفسدة في ذلك للمولى عليه.

كما لا ينافيه أيضا الضرر على المشتري بطول الانتظار ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة إطلاق النص والفتوى ، خصوصا بعد أن كان هو السبب في إدخال الضرر على نفسه بذلك ، وخصوصا بعد ثبوت مثله في الغائب.

بل لعل الأقوى جواز تجديد الولي الأخذ وإن ترك سابقا أو عفا ، كما صرح به بعضهم ، لبطلان تركه وعفوه ، فلا يترتب على أحدهما أثر ، وليس هما من التراخي المسقط للشفعة قطعا ، لأن تقصيره السابق بمنزلة عدمه بعد فرض بقاء حق الشفعة للمولى عليه.

اللهم إلا أن يكون بذلك فاسقا على وجه ترتفع به ولايته ، وفيه منع واضح ؛ وعلى تقديره يمكن عودها بالتوبة حينئذ ، فاستشكال بعضهم في ذلك بالنسبة إلى الولي خاصة دون الطفل مثلا عند بلوغه فان له الأخذ في غير محله ؛ كما هو واضح ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من كتاب الشفعة الحديث 2.

الصفحة 285 من 492