مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 492

فما في الكفاية من أن هذا التفصيل غير مذكور في الرواية محل مناقشة إن أراد الرد بها عليه ، وإن أراد عدم استفادة ما ذكره منها فحسن إلا أنه لم يستند إليها في ذلك ، ولعله أخذه مما قدمناه من الحجة.

وفيه ما لا يخفى من أنه لا حجة تقتضي العدول عن ظاهر‌ قوله 7 (1) : « بطلت شفعته » وقوله 7 (2) : « ولا شفعة له » إلى إرادة نفي اللزوم لا الصحة بعد تعبير الأصحاب أيضا بالبطلان الظاهر في الانفساخ لو وقعت وعدم استحقاق لها إن لم تقع. لكن مع بقاء طلب المشتري إرادة الثمن من الشفيع ، لأن ذلك هو ظاهر النص (3).

أما لو رضي بالتأخير في ابتداء الأمر أو في أثناء الثلاثة فلا يندرج في النص (4) المزبور ، فيبقى على ما تقتضيه القواعد من الصحة ، بخلاف ما لو مضت الثلاثة وهو مستمر على طلب الثمن فلم يأت به الشفيع ، فان ظاهر النص حينئذ عدم الاستحقاق والانفساخ ، فلو رضي بعد ذلك لم يجد في ثبوت حق الشفعة أو في بقاء الثمن في ذمة الشفيع ، كما لو كان في الابتداء مثلا ، خصوصا بعد إمكان الفرق بينها وبين العقد الذي له جهة صحة ولزوم ، بل قاعدة الضرر ونحوها إنما تزلزل لزومه الذي هو مناط الضرر.

ومن هنا ينصرف ما دل على نفي الصحة فيه إلى اللزوم بخلاف الشفعة التي هي أشبه شي‌ء بالإيقاع وباختيار الفسخ واللزوم ونحو ذلك مما لم يجر فيه التعارف المزبور ، فبقاء اللفظ على حقيقته حينئذ أولى ، لعدم الصارف عنه.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.

الصفحة 279 من 492