مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 37 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 492

وإن تحدد له القدرة بعد ذلك بيسير ، بل ظاهرهم سقوطها بتحقق المماطلة كذلك.

بل ( وكذا لو هرب ) الذي ذكر فيه في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما « أنه إن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة له ، وإن كان بعده فللمشتري الفسخ » ولا يتوقف على الحاكم كما حكاه في الثاني منهما عن التحرير ، لعموم « لا ضرر ولا ضرار » (1) ولأن الأخذ لما كان مبنيا على القهر لم يلزم المشتري حكمه ، بخلاف ما إذا هرب المشتري عن أداء ثمن المبيع.

نعم في مجمع البرهان بعد أن ذكر دليل البطلان بالعجز قال : « وكذا دليل البطلان بالمماطلة مع الوجدان ، فإنه كالعجز بل أقبح ، وكذا الهرب بعد البيع لئلا يعطي الثمن معها ، ولكن ينبغي أن يكون المراد بالمماطلة والعجز إلى وقت يضر بحال المشتري أو البائع عرفا الصبر إليه ولو كان قليلا ، ويؤيده جواز الصبر ثلاثة أيام مع دعوى غيبة الثمن وصبر الثلاثة أيام بعد مدة الرواح إلى بلد الثمن ومجيئه ».

ولكن فيه أيضا أنه مناف لظاهر الأصحاب ، فإنهم اعتبروا في الشفيع القدرة على الثمن ، وفرعوا على ذلك أنه لا شفعة للعاجز ولا للمماطل ولا للهارب وإن كان هو على ضرب من التجوز في الأخيرين ، ضرورة صدق القدرة عليهما ، ثم ذكروا مسألة التأجيل لمدعي غيبة الثمن ، وظاهرهم أنه متى تحقق العجز حال البيع لا شفعة ، وكذا متى تحقق المطل والهرب المنافي للفورية مع فرض حصوله قبل الأخذ بها بعد تحقق سببها.

نعم لولا الأصل السابق قد يناقش في الشرط المزبور على الوجه المذكور إن لم يكن إجماعا بأنه لا دليل عليه بحيث يعارض إطلاق ما دل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من كتاب إحياء الموات.

الصفحة 276 من 492