صحة ما ذكره من باب تنقيح المناط القطعي لا القياس الخفي » وإن كان فيه منع العمل بالأصل حتى يتجه التنقيح المزبور ، ضرورة عدم قائل بسقوط الشفعة بانتظار البائع الثلاثة بل إطلاق الأدلة مناف لذلك.
وعلى كل حال ففي جامع المقاصد والمسالك « يتحقق العجز باعترافه ، وفي تحققه بإعساره وجهان » وفي الأخير منهما « أجودهما العدم ، لإمكان تحصيله بقرض ونحوه » وفيهما معا « ينتظر به ثلاثة أيام كمدعي غيبته ».
ولعل ذلك منهما بناء على عدم اختصاص التحديد المزبور في الحسن المذكور بغيبة الثمن مع وجوده ، بل هو للأعم من ذلك ومن تحصيله ، فان المراد من قوله : « لم ينض » لم يحصل ولم يتيسر ويتنجز.
بل في المسالك في شرح قول المصنف ( و ) كذا تبطل ( بالمماطلة ) « والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤدي ، ولا يشترط فيه مضى الثلاثة ، لأنها محدودة للعاجز ، ولا عجز هنا ، ويحتمل إلحاقه به ، لظاهر رواية ابن مهزيار (1) عن الجواد 7 بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن ».
وكأنه أخذه مما في جامع المقاصد ، فإنه بعد تفسير المماطل بما عرفت قال : « وهل يتحقق كونه مماطلا قبل الثلاثة؟ ظاهر إطلاقهم يقتضي ذلك ، ولإشعار رواية ابن مهزيار (2) عن الجواد 7 بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن ».
ولكن ليس فيه أن الثلاثة تحديد للعاجز كما سمعته من المسالك ، بل لم أعرفه لغيره ، بل ظاهرهم الاتفاق على عدمه ، وأنه لا شفعة له مع فرض عجزه المتحقق باعترافه أو بالقرائن أو بغير ذلك حال البيع
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 10 من كتاب الشفعة الحديث 1.




